الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
155
حاشية المكاسب
مسألة : من أحكام الخيار عدم جواز تصرّف غير ذي الخيار تصرّفا يمنع من استرداد العين عند الفسخ على قول الشيخ والمحكيّ عن ابن سعيد في جامع الشرايع 19 وظاهر جماعة من الأصحاب ، منهم العلّامة في القواعد والمحقّق والشهيد الثانيان قدّس اللّه أسرارهم في ظاهر كلماتهم « * » بل في مفتاح الكرامة - في مسألة عدم انتقال حقّ الرجوع في الهبة إلى الورثة - : أنّ حقّ الخيار يمنع المشتري من التصرّفات الناقلة عند الأكثر 20 ، وعن جماعة في مسألة وجوب الزكاة على المشتري للنصاب بخيار للبايع : أنّ المشتري ممنوع من كثير من التصرّفات المنافية لخيار البايع ، بل ظاهر المحكيّ عن الجامع - كعبارة الدروس - عدم الخلاف في ذلك ، حيث قال في الجامع : وينتقل المبيع بالعقد وانقضاء الخيار ، وقيل بالعقد ، ولا ينفذ تصرّف المشتري فيه حتّى ينقضي خيار البايع . وستجيء عبارة الدروس . و « * * » لكن خلاف الشيخ وابن سعيد مبنيّ على عدم قولهما بتملّك المبيع قبل انقضاء الخيار ، فلا يعدّ مثلهما مخالفا في المسألة . والموجود في ظاهر كلام المحقّق في الشرايع : جواز الرهن في زمن الخيار ، سواء كان الخيار للبايع أو المشتري أو لهما 21 ، بل ظاهره عدم الخلاف في ذلك بين كلّ من قال بانتقال الملك بالعقد ، وكذا ظاهره في باب الزكاة حيث حكم بوجوب الزكاة في النصاب المملوك ولو مع ثبوت الخيار . نعم ، استشكل فيه في المسالك في شرح المقامين على وجه يظهر منه : أنّ المصنّف معترف بمنشإ الإشكال ، وكذا ظاهر كلام القواعد في باب الرهن وإن اعترض عليه جامع المقاصد بما مرّ من المسالك ، لكن صريح كلامه في التذكرة في باب الصرف جواز التصرّف ، وكذا صريح كلام الشهيد في الدروس حيث قال في باب الصرف : لو باع أحدهما ما قبضه على غير صاحبه قبل التفرّق ، فالوجه الجواز وفاقا للفاضل ، ومنعه الشيخ قدّس سرّه لأنّه يمنع الآخر خياره . وردّ بأنّا نقول : ببقاء الخيار ، انته . وصرّح في المختلف في باب الصرف : بأنّ له أن يبيع ماله من غير صاحبه ، ولا يبطل حقّ خيار الآخر ، كما لو باع المشتري في زمان خيار البايع . وهو ظاهر اللمعة بل صريحها في مسألة رهن ما فيه الخيار ، وإن شرحها في الروضة بما لا يخلو عن تكلّف 22 .
--> ( * ) لم يرد « في ظاهر كلماتهم » في بعض النسخ . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : هذا ولكن .